التشريعات السماوية لا تقاس بالأهواء … ايمن الشبول


شعار مقالات موقع صوت الرمثا الاخباري

??????????????????????
التشريعات السماوية لا تقاس بالأهواء …

الذي يتغنى بمآثر وبصفات إنسان معين ؛ تجد لديه محاولات حقيقية وجادة لتقليده ولمحاكاته في كل شئون ومفاصل حياته … فحتى الشاب المراهق ؛ يعجب بمطرب أو بلاعب أو … وتجده يقلده ويحاكيه في لباسه وأقواله وحركاته وفي كل شيء من حياته … وتراه مدافعا” شرسا عنه أمام الآخرين …

ولكن ما يدعو للغرابة والدهشة ؛ حين تجد كثير من الناس ومن رحال الدين ؛ وهم يشيدون بأخلاق وصفات الانبياء والرسل والأولياء الصالحين ، وتجدهم يحثون الآخرين على إتباعهم وعلى التأسي بهم ، ولكنك تكتشف بعد فترة بأنهم بعيدون عن سيرتهم وصفاتهم وأخلاقهم … وكأن هذه الإشادات والخطابات لا تعدو عن كونها استعراض وإظهار من المتحدث عما لديه من أسلوب ومعلومات أو شهادات ، أو هي دغدغة وتحريك لعواطف المستمعين بسرد أجمل الحكايات والروايات أو أنها واجب المتحدث بحكم الوظيفة والمهنة …

يقول كثير من المتحدثين والمستعرضين خلال الأحاديث والخطب … بأن الرسول ( عليه الصلاة والسلام ) ؛ قال وحث على كذا وكذا ؛ وبأنه فعل وقام بكذا وكذا ؛ وبأنه أعطى وقدم و … أو كان كذا وكذا … ولكنهم لا يطبقون سوى القليل القليل مما يقولوه ويحثون ويشجعون الناس عليه … فهم يطبقون : ( تناكحوا ـ تكاثروا … سم الله وكل بيمينك أو شروط الزواج والطلاق … إلخ ) ؛ ولكنهم لا يتأسون ولا يهتمون بزهد وإيثار وورع رسول البشرية ، ولا يهتمون بكرم وجود وجهاد وعطاء رسول البشرية .. وتراهم يقفزون متعمدين عن كثير من التشريعات والسنن والأخلاق النبوية ، ولا يتأسون بصبرالأنبياء على الدعوة وعلى الجهاد في سبيل الله ، ولا يتأسون برحمتهم الدائمة باخوانهم المسلمين ، ولا بحرصهم الدائم والشديد على إنقاذ الناس وكل من حولهم من عذاب الجحيم …

اقرا ايضا في صوت الرمثا:   الموظف البسيط والتفاحة المفغومة ... ايمن الشبول

التشريعات السماوية لا توزن بحسب الأهواء والأمزجة والغرائز ولا تقاس بالخيالات والعقول والميول … ولكن يجب على الإنسان وهو : العبد الفقير والضعيف أن ينصاع تماما” لخالقه في كل ما يقرره ويشرعه دون أي نقاش أو مجادلة … ولكننا نجد بأن كثير من الناس يأخذون من الدين ومن التشريعات ما يناسب أهوائهم وميولهم ، ويغضون الطرف عن كل الأوامر الألهية الباقية … يقول تعالى في حق هؤلاء :
( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزىٌ فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يُردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون ) … ( صدق الله العظيم ) .

أيمن الشبول
???????????????????????

شارك هاذا المقال !