المجتمع الفاشل والدولة الفاشلة..بقلم ابو حمزة الفاخري


ما يجري من خروقات واعتداءات على قدسية القانون من ثُلة “حقيرة” انتسبت بالواسطة لسلك الامن ويقابله افرادا لا يعرفون معنى وقدسية المؤسسة التعليمية ويأخذون حقهم بأيديهم ولا يفسحون مجالا للقانون ان يأخذ مجراه لاحقاق الحق وانفاذ العدالة . هذا حين يقع بهذه الصورة الاليمة يعطينا مؤشرا تنازليا نحو القاع لسير المجتمع واللجوء للعصبية العشائرية على عكس المراد من بناء ورقي المجتمعات ..هذه المصيبة الاولى واما الاخطر والاشد في تسبب انهيار الدول والمجتمعات لهي تلك الطامة الكبرى والخازوق الاعنف للمواطنين الصالحين الذين يتوهمون ان رجال القانون والامن ايضا يرتكبون الفِعل الفاضح والخادش لهيبة الدولة التي من المفترض انها دولة قانون ومؤسسات ولا يمكن تبرير هذه الاعتداءات على القانون من قبل اولئك الذين اخذتهم “فورة الدم ” الذي لم ينزف بعد ولا يأبهون بالحُرُمات التي يحميها القانون والعرف والاخلاق واصول الانتماء بأنها حالات فردية من كلا الطرفين فحين يتكرر الفعل عدة مرات زمنيا وعلى شكل مجموعات فاننا نضحك على انفسنا ان قلنا هذه حالات فردية ، وما تَصَرّفَ هؤلاء الا حين رأوا ان السلطة التنفيذية تتغوّل على السلطة التشريعية والقضائية والعشائرية والسلطة الخامسة ” الاعلام ” الذي كان له الدور الاكبر في وضع الاصبع على جروح المجتمع والدولة النازفة ولا تجد شفاء ولاحلا جذريا لهذه الخروقات . وحين كل المجتمع يشاهدوا صمت الدولة على الجرائم الكبرى بحق الوطن والتي صفحة التاريخ القريب تزخر بها فانهم يسقطون قصدا هيبة الدولة من اعينهم ، ويضطرون حين تعرضهم لاشكال ما الى اللجوء لاساليب لا يرضاها لا المجتمع الصالح ولا الدولة الناجحة . وان استمرت الدولة كعادتها الروتينية المعروفة لدى المواطن الصالح في معالجتها لمثل هذه الاحداث فالامر لا يبشّر بخير ابدا…والامر بيد سيد البلاد فقط لان يضرب بيد من حديد لكل من يريد بهذا الوطن اخلالا وانتماء….حمى الله الاردن من كل حيّف ابوحمزة الفاخري …

شارك هذا الخبر :