رن على الشيخ بقلم مصطفى الشبول

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 6 يوليو 2017 - 9:11 مساءً

رن على الشيخ بقلم مصطفى الشبول

صوت الرمثا

يروي لنا شاب قصة حدثت معه منذ شهور…حيث يقول: بأنه يسكن على مدخل بلدته الشمالي ، وانه يعتاد الجلوس على رصيف الشارع الموجود أمام منزله بشكل مستمر (ليل نهار) … و كان يمضي معظم جلساته عبارة عن دليلاً لأصحاب السيارات الغريبة القادمة للبلدة والتائهة عن العنوان .. فيقف أحدهم يسأله عن مكان العزاء الفلاني..ويقف آخر يسأله عن ديوان العشيرة الفلانية …و آخر يسأله عن بيت أبو فلان.. و يقف آخر يسأل عن الطريق المؤدية للبلدة الفلانية المجاورة…..ويكمل الشاب حديثه قائلاً : لقد لفت انتباهي قدوم رجل ملتحي إلى البلدة بشكل متكرر (كل أسبوع مرة أو مرتين تقريباً)، وفي كل مرة يأتي بها هذا الرجل، يسأل عن منزل شخص يختلف عن الشخص الذي سأل عنه في المرة السابقة….فقام هذا الشاب بعد أن أصابه شيء من الفضول بخصوص زيارات الرجل الملتحي المتكررة لبلدته،وبعد أن رأى السيارة التي يركبها الشيخ قام بتوقيفه والترحيب به وشدّد على نزوله وإدخاله إلى بيته لضيافته (على قولة فنجان قهوة على الماشي).. فقبل الرجل ودخل، وبعد أن جلسوا ذكر الشاب حالة الفضول التي أصابته من زيارات الشيخ المتكررة للبلدة …فقال الرجل الملتحي (بعد أن عَرّف عن نفسه) : بأنه يعالج الناس المصابة بالسحر والمصابة بأعمال الحُجُب والطُعم المدسوسة لهم و أنه يكشف هذه الأعمال السيئة …ثم قال : بأن قريتكم مليئة بهذه الأعمال الخبيثة الناتجة عن الحقد والحسد والكراهية بين الناس وان معظم مرتكبي هذه الأعمال من النساء … وبعد أن ذهب الرجل قال الشاب (بعد أن أصابه شيء من الذهول) : ليتني لم أوقف الشيخ وأسأله… فبرغم انتشار هذه الأعمال الخبيثة والجرائم البشعة التي يرتكبها بعض الأشخاص أصحاب الأنفس المريضة (نساء ورجال) للنيل من بعضهم البعض بهذه الطرق اللئيمة والقريبة للكفر والخروج من ملة الإسلام ، إلا أن هناك شيء من الوسواس الذي يصيب معظم الناس البسطاء، أي بمجرد إصابته بأبسط الأمراض مثل صداع خفيف أو خدر بالقدم أو غباش بالنظر ووجع أسنان أو حتى عندما يصاب بنكد أو هموم ومشاكل عائلية أو حتى إذا بنت وجدت شيبة برأسها، مباشرة يعزى الأمر بأنه مسحور له أو معمول له عمل أو من أثر عين أصابته (ورن لي على بالشيخ)…فلا تدع هذه الوساوس والأوهام تسيطر على عقلك فتنجرف إلى الهاوية…، وقبل أن تستعين بأحد المشايخ ليقرأ عليك، اقرأ أنت على نفسك فلن يكون أحرص وأقرب منك إلى ذاتك ، وتعلم كيف تصل إلى الحقائق حتى لا تضيع حياتك في الأوهام.. وطبعاً رح يكثر قدوم هذا الشيخ على قرية الشاب بهاي الفترة …فترة الترشح والانتخاب لفك النحس عن بعض المرشحين، ومعالجة الإرباك والخوف عن البعض الآخر…