مدراء الرمثا يفاجئون الطلاب والمعلمين ويعودون لمدارسهم رغم تقاعدهم

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 7 أبريل 2016 - 6:04 صباحًا

مدراء الرمثا يفاجئون الطلاب والمعلمين ويعودون لمدارسهم رغم  تقاعدهم

صوت  الرمثا-

عندما يتم احالة احد ضباطنا العسكرين  الذين نعتز ونفتخر بهم الى التقاعد , يتم ترفيعهم الى رتبة اعلى…لكننا في التربية ….غير

مدراء الرمثا يفاجئون وزير التربية والتعليم ويعودون لمدارسهم رغم قرار تقاعدهم

لم تكن ردة الفعل بعكس الاتجاه , بل كانت باتجاه مختلف تماما

فبعد خدمة للوطن والتربية والتعليم  وللاجيال  امتدت لاكثر من ثلاثين عاما  تمت  احالة عدد من المدراء  والمعلمين إلى التقاعد بشكل مفاجيء ودون سابق انذار  ,.. وجميعهم من حملة الدرجة الخاصة 

,ففي الرمثا تلقى  هؤلاء المربون القادة   خبر  تقاعدهم من   جار أو زميل أو عبر الاخبار بعد سويعات قليلة من  انتهاء دوامهم لذلك اليوم,  فلازال كل منهم يحمل لمدرسته  في جعبته الكثير من العمل لليوم التالي 

احدهم كان لايزال يراجع مديرية التربية والتعليم  لتأكيد ضرورة ايجاد معلم  ومستخدم  هم من تشكيلات المدرسة إلا ان الوزارة لم تقم بتغطية شواغرهما  وهم على ذلك الحال منذ اكثر من عام

مدير اخر أو مديرة , كان  يجري اتصالاته مع عمال  متعهدين لاكمال   بعض الانشاءات داخل المدرسة بشكل   مناسب  وسريع يضمن بيئة  مناسبة لمعلميه وطلابه

مدير ثالث  قبل ساعة من خبر تقاعده كان قد  ذهب  يحتج  على قرار الوزارة باعادة طلبة المعلوماتية المفصولين , وقد اراد الاحتجاج لان قرار اعادة المفصولين بسبب الغياب قد هدم جميع اجراءات وجهود المعلمين في رصد الغياب  كما

انه لم يقم وزنا للعدل , حيث  لم يقم بإعادة طلبة العلمي والادبي المفصولين,  بل فقط طلبة الادارة المعلوماتية

مدارس جميع هؤلاء المدراء  تعج بالنواقص  سواء من المعلمين أو الاثاث .

قرارات التقاعد جاءت جميعها في  وقت غير مناسب  , اي بعد بديء الفصل الدراسي الثاني بشهر ونصف…رغم نقص  واضح في المدراء والمساعدين

تخرج على يد هؤلاء  الاف الطلاب والطالبات

عاش في ضل خيمتهم المدرسية مئات المعلمين والمعلمات

حضروا مئات الاجتماعات والورش والدورات دون ان يحصل احد منهم على مكافأة  أو بدل  بنزين لسيارته , رغم ان هؤلاء المدراء من مدارس ثانوية ضخمة

إلا انه لم يتم انصافهم   مقارنة بمدراء المدارس الاساسية   فلديهم اضعاف مالدى هذه المدارس من طلاب ولديهم اضعاف مالديها من معلمين  ولديهم اضعاف مالديها من اعباء

جميع هؤلاء ورغم تقاعدهم…. الا انهم عادوا إلى مدارسهم,

افبدلا من اشعارهم بالتقاعد من خلال   زيارتهم قبل شهر  واطلاعهم على قرار تقاعدهم, …..لاأن يتلقوه من  هاتف أو جريدة….

فهاهو الاستاذ كريم الذيابات مدير مدرسة الرمثا الثانوية للبنين ,,, والذي تم  نقله إلى اكثر من مدرسة خلال عدة عوام للاستفادة من قدرته على العمل والضبط المتكامل …وبعد ان تلقى مكافأته بطريقة غير مناسبة 

..يعود إلى مدرسته ….. لكن لاليتباكى … بل عاد يتجول بين ابنائه الطلبة وعلى  غرفهم الصفية  ..يمر عليهم يستسمحهم ان كان قد اخطأ بحق احدهم  أو شدد عليه

..انما كان ذلك لمصلحتهم….ودموع ابنائه  الطلبة وزملائه المعلمين تنهمر على فراقه وتنهمر اكثر بعد  تقاعده المفاجيء

رحمي البزور .مدير مدرسة مصعب بن عمير  الثانوية الذي لطالما  شعر الطلاب بأنه لهم ابا  ولطالما شعر المعلمون بانه لهم صديقا ورفيقا وقائدا…….

يعود إلى مدرسته ………….يصافح ابناءه وزملاءه ويدفعهم  لتحسين ادائهم  و (تبييض ) وجوه ابائهم….وهم لايدرون ايواسونه ام يواسون انفسهم؟؟؟

السيدة  جميلة عواقلة مديرة  مدرسة الرمثا الثانوية للبنات …تتلقى خبر تقاعدها من  زميلة لها  فما كان منها الان بدأت  تحاول امتصاص الم تلك الزميلة بذلك التقاعد متناسية انها هي المصابة 

…لانها اعتادت ان تكون هي الام ….وتبادر طالباتها ومعلماتها  بعد خبر التقاعد لتوقيع وثيقة للمطالبة  بعودتها ….  فقد جاءت مختارة إلى المدرسة وقد بدأت باحداث مسيرة التغيير إلى الامام

هاهم جميعا قد عادوا إلى مدارسهم  , لم يتم احتضان حماية المعلم ولا حماية مدرسته  ليتجول فيها اصحاب السوابق   والابتزاز  ومن يلقون القنابل الحارقة  على منازل المعلمين

……هاهم يعودون رغم انه  لم يتم الالتفات إلى تعديل  تعليمات الانضاط المدرسي  لتمنح الهيبة للمعلم 

هاهم يعودون والوزارة تطالبهم   بأفضل المخرجات   بينما هناك نقص في  المعلمين والمعلمات وبناء المدارس  وتعيين المستخدمين والحراس لسد النقص الممتد منذ سنوات ,

ووقف الهدر في المناهج  واتلاف مئات الالاف من الكتب  سنويا …..

حملة الدرجة الخاصة وزادت خدمتهم عن 30 عاما …ويتلقون قرار تقاعدهم  من هنا وهناك……… 

ورغم ذلك  …الا ان هؤلاء المدراء …يعودون إلى مدارسهم ….تحتضنهم طلابهم  وترتجف ايادي معلميهم بين ايديهم بعد مصافحتهم 

لينثروا في الاجيال شموخا  للمعلم  وهيبة  فرضها الله  ورسوله  للمعلم

                                                                                      بقلم المعلم المتقاعد : ابو حمزة الفاخري