[sg_popup id=1]

مِقطف كذب..بقلم رائد عبد الرحمن حجازي

raed hijazi
صوت الرمثا – مِقطف كذب..بقلم رائد عبد الرحمن حجازي
كعادتهم وبعد أن أُجهدوا من اللعب بطابة الشرايط على أرض البيدر قرروا أن يأخذوا قسطاً من الراحة وذلك من خلال الجلوس تحت ظل إحدى الأشجار القريبة . وما أن تمدد كل واحد منهم بإتجاه بوصلته الخاصة به , راحوا يسترجعوا بعضاً من ذكرياتهم .

مرعي البُعط كان اول من فتح باب الذكريات وأبحر في وصفه للعلاقة المتميزة التي تربطه بوالده , حيث قال : أني أبوي دايماً بحتشيلي والله انك يا مرعي بتسوى سُربة زُلم , وما حدى بهالدار بفش غُليلي غيرك , ومش عارف بلاك شو كان بده يصير بيّ . وهنا محسن يسأل مرعي قائلاً : يعني أبوك ما بطلب إشي من أخوتك شيلة بيلة ؟ فيجيب مرعي : لا بطلب بس ما حدى بفش غُله بالشغل غيري. وهنا يستعرض أنور الأهتر بطولاته مع والده وقال : بتدلوا إنه أبوي ما بختم ولا ختمة غيل تا يوخدني معه وأيام الحلات بتاعده عالتلاكتل .ما قاله انور (بتدروا إنه أبوي ما بخطم ولا خطمة غير تا يوخظني معه وأيام الحراث بساعده عالتراكتر).

أما محسن فأراد أن يدلي بدلوه هو الأخر وقال : والله أني جدي المختار ما برتشن على حدى غيري بترتيب المظافة وغلي القهوة وجدتي الثانية أي اشي بدها اياه بتطلبه مني .

صحيح قد بالغ الصبية بعض الشيء في إظهار اهميتهم وخصوصاً في تلبة حاجات أولياء أمورهم أو من هم أكبر منهم سناً .وربما كنوع من الغيرة راح كل واحد يستعرض أهميته أمام الأخرين . ولكنهم لم يصلوا لمرحلة الكذب المصفى . مثلاً مرعي البُعط كان الأكثر قوة بين إخوته لذلك والده يوكل له كثير من المهام, وأنور وحيد لوالده زيدان صاحب التراكتور , أما محسن فهو الحفيد المدلل عند المختار مثقال وزوجته زريفة … وعليه فكل ما ذكروه صحيح أو أنه اقرب الى الدقة .
لكن يا أعزائي ما بالكم فيمن هم كبار وأشداء وأصحاب مسؤلية وصُناع قرار يُطلوا علينا بين الفينة والأخرى بتشذبة ألعن من اللي قبلها , ومش بس هيتش ,وبتمادوا بتشذبهم لدرجة انه هم أنفسهم بصدقوا تشذبتهم …. يعني إن غابت عنكوا مِقطف تشذب .

اقرا ايضا في صوت الرمثا:   شيوخنا في "إسرائيل"!!! الدكتور ناصر نايف البزور

ملاحظة : اليكم الترتيب التصاعدي الأتي لمساحة فتحات بعض أدوات التنخيل والتغربل عند الفلاحين .
منخل … غربال …. مقطف … تشربال (كربال) .

اقرا ايضا في صوت الرمثا ...