الفرق بين الذنب والشر يكاد لا يظهر بين أقوال أهل العلم في بيان الاختلاف بينهم ، فكل منهم له معنى المعصية ، إلا أن هناك فروق طفيفة بين الذنب والشر ، وكلها محرمة ، ويجب على المرء أن كن حذرا وابتعد عنها ، لما لها من آثار سلبية على حياة الفرد والمجتمع ، وستذكر المقالة وجوه الاختلاف والفرق بين الذنب والشر.

مفهوم الذنب والشر

المعصية هي أصل الذنب ، وهي في اللغة العربية ارتكاب المحرمات التي تستحق العقاب ، فالذنب إثم ومعصية وعدوان ،[1] أما السيء فهو فاعل الشر ، وهو الصغرى والمعاصي ،[2] وقد جاء في كتاب “عمدة الحافظ” لمؤلفه (سمين الحلبي): “الخطيئة: كل ذنب صغير أو كبير ، وأصله أخذ ذنب شيء … تستخدم في كل فعل يتم إخفاء عواقبه “. المعصية هي كل ما يترتب عليه إثم ، ويستحق الجاني أن يعاقب ، أي العقاب ، أما التأنيب فلا يكون إلا من أثر الفعل المرتكب ، وأما السيئ فهو كل ما يسيء الإنسان ويقابله. بالخير والمصائب ما يؤذي الإنسان رغما عنه.[3] أما الفرق بين الذنب والشر ، فسيتم مناقشته.

الفرق بين الذنب والشر

سبق أن تحدث المقال عن مفهوم الذنب والشر ، لأن هناك اختلاف بينهما ، واختلفت آراءهم باختلاف فهمهم للدليل الشرعي ، وفيما يلي: كل ذنب شر وليس كل شر. خطيئة. وهذا يعني أن مفهوم الشر أكثر شمولاً من مفهوم الذنب.

  • القول الأول: استدلوا بقوله تعالى: (ربنا اغفر لنا ذنوبنا) أي ذنوبنا ، وأما قوله تعالى: (وكفرنا من خطايانا) [4] أي أقلياتنا ، وقيل: الذنوب ذنوب ، والسيئات تقصير في الطاعة ، وأوضح الإمام شوكاني في تفسيره (فتح القدير) أن المراد بالمعاصي هنا الكبائر ، الذنوب الصغرى.[5]
  • القول الثاني: الفرق بين الذنب والشر: أن المعصية تهاون وتباطؤ في عمل الخير والاستغفار ، والشر ذنب فيه إثم.[6]
  • القول الثالث: لا يذكر الفرق بين المعاصي والشر ، فيكون للذنوب والسيئات نفس المعنى ، ولا فرق بينهما.
  • القول الرابع: ذكر السمرقندي والكلبي أن الذنوب كبائر ، وأن السيئات شرك بالله.[7]

كيفية التوبة من الذنوب والمعاصي في الإسلام

الفرق بين المعصية والشر بين العلماء لا يكاد يظهر لهم ، فالفرق ضئيل بينهم ، وأهم ما في الأمر أنه إذا وقع العبد في المعصية وارتكاب المعصية ، فقد اسودت الدنيا أمامه ، تشدد عليه الأرض بما رحبت به فلا ييأس من رحمة الله تعالى – ولا ينسى العبد أن باب التوبة مفتوح ، ورحمته اتسعت غضبه ، والدليل على ذلك قوله تعالى: (قل يا عبادي الذين طغىوا على نفوسهم لا تيأسوا من رحمة الله.[8] يجب على العبد المسلم أن يفعل عدة أشياء منها:

  • ولكي يخلص في التوبة فإن نيته في التوبة يجب أن تكون إرضاء الله تعالى وحده.
  • الندم على خطاياه ومعاصيه.
  • توقف عن الشعور بالذنب وعزم على عدم العودة.
  • عملوا الصالحات؛ ولأنه يكفر الذنوب ، فقد قال الله تعالى: {الحسنات إزالة السيئات ۚ}[9]

ونختتم المقال بأن الفرق بين المعصية والشر له أقوال كثيرة ، لكنها كلها ذنوب نهى عنها الله تعالى ، فلا بد من تركها وكل ما أمر به.