وخلال كلمة الجمعة للحديث عن الأمور التي زمها النبي صلى الله عليه وسلم ، قال صلى الله عليه وسلم: (تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب أنه مثل الحمار يحمل الكتب ، فيقول له: اسمعوا لا يوم جمعة). وينبغي للمصلين في خطبة الجمعة قبول الإمام والاستماع إليه والاستماع إليه. ويعرف الاستماع بأنه يملأ القلب بالاستماع والاستماع إلى المتحدث. أما الاستماع فهو صمت ، ويجب على المصلين أن يلتزموا به حتى يثاب الله عز وجل.

مكانة وأهمية خطبة الجمعة

لخطبة الجمعة في الإسلام مكانة سامية وأهمية كبيرة ، حيث أن خطبة الجمعة من أهم وسائل التواصل مع الناس ، وأعظم أثر لها ، وتتميز خطبة الجمعة بعدة مزايا منها:

  • وتعتبر من وسائل نشر الدعوة العامة: فهي لا تهم أحداً بغير أحد ، وليست فئة بلا فصل ، فيحضرها معظم المسلمين. القوي والضعيف في الإيمان ، أهل الثقافة وعدم وجودها ، كبيرها وصغيرها ، وهي فرصة متكررة للخطبة التي يمكنه من خلالها التأثير على هذه الأعداد الهائلة التي ستحضر باختيارها دون أن يضطر إليها.
  • الأمر بمتابعتها: يأمر المسلم أن يجتهد في صلاة الجمعة إذا سمع النداء الثاني ، وإذا حضر المصلي صلاة الجمعة فعليه أن يستمع للخطبة ولا يتكلم فيها ، هكذا المسلم. ويأمر بالجهاد في صلاة الجمعة والاستماع إلى الخطبة.
  • استمرارية التواصل: تتكرر خطبة الجمعة كل يوم جمعة ، وفي سنة واحدة يستمع المصلي إلى اثنتين وخمسين خطبة ، وحتى لو تعامل الخطيب مع كل اثنين وخمسين موضوعًا ، فلا يبقى أحد يجهل الأحكام الشرعية اللازمة بين المسلمين.
  • يتزايد الحضور والمستمعون للخطبة لا النقصان: على عكس طرق الدعوة الأخرى ، والتطورات الحديثة كالمحاضرات والدروس والندوات. قد يخرج البعض قبل اكتمال الموضوع.
  • الجو الروحي في الخطبة: وهي تجري في بيت الله تعالى يسكنه الطمأنينة والرحمة والخشوع ويحيط بها الملائكة الكرام.
  • الاتصال المباشر بين الواعظ والمخاطبين: شيء نفتقده في كثير من الوسائل الأخرى ، لما يتحدث عنه الاتصال المباشر مع الخطبة باللفظ والسؤال والتواضع والمخاطبة.
  • شعور الإنسان أثناء استماعه للخطبة بأنه في طاعة الله تعالى: يشعر أنه يقوم بشعائر إسلامية. هذا الشعور يعطي الإنسان قدراً من الرهبة والخشوع ، ويخلق في نفسه شيئًا من السلام والطمأنينة ، والكثير من الرضا والسعادة.
  • الخطبة ثابتة ومستمرة في كل الأحوال: فهي دائمة في سلام وحرب وأمن وخوف ، وفي كثرة الخير والجفاف ، لأنها مطلوبة في كل الظروف والأحوال.[1]

تحدث خلال خطبة الجمعة

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا قلت لصديقك: (اسمع) يوم الجمعة والإمام يخطب ، فقد غشيت) رواه البخاري ومسلم. بهذا الحديث استنتج الفقهاء أن الحديث بين الناس في خطبة الجمعة ممنوع ، لأن المتكلم قد أهمل ، ولم ينل أجر الله وأجره كما يحصل لمن يستمع ، لكن جمعه ليس كذلك. يعتبر باطلاً ولا يصليها ظهراً ، ولكن ينقصها الأجر فقط ، ويحرص المسلم دائماً على أن أجر صلاته لا ينقص.[2]

أما رد المستمع للخطيب في خطبته فليس من الكلام المحظور بل الكلام المحظور الذي يشعر به هو الابتعاد عن الخطبة. وأما اتباع الداعية في ذكر الله ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ، وتأمين الدعاء ، أو حتى إجابته لسؤاله وطلبه. وهذا كله يعتبر كلاماً مباحاً ومكروراً ، فقد ورد ذكر نصوص كثيرة في استحسان الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يستدل بها هنا.[3]

تحدث أثناء خطبة الجمعة للضرورة أو الحاجة

وقال كثير من العلماء: إن الخلاف المذكور في المصلين والإمام في كلام لا يتعلق بمقصد مهم. فمثلاً إذا رأى أعمى يسقط في بئر أو عقرب يتحول إلى شخص جاهل ونحوه ، ثم يحذره أو يعلم الإنسان خيراً أو ينهى عن المنكر ، فهذا لا يحرم بغير خلاف وهذا هو ما نص عليه الشافعي ، واتفق الصحابة على إعلانه ، لكنهم قالوا: يستحب حصره بالإشارة إذا خرج نية.[4]

لا حرج في مخاطبة الإمام لحاجة. كالتنبيه إلى شدة الحر ، أو عدم إطالة الخطبة ، بشرط أن تكون بلطف وأدب ، وهذا ما دلت عليه السنة. وروي مسلم في صحيح. (أن رجلاً دخل المسجد يوم الجمعة من باب إلى بيت الدين ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول الله هلك المال والطرق. قطعت فدعو الله أن يوفقنا ، فقال: ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: اللهم أعيننا اللهم أعنا الله يوفقنا. نحن.)[5]

يجب على المسلم الواعي واليائس أن ينال أجرًا وثوابًا من الله تعالى أن يلتزم بتعاليم الدين ، ويمتنع عن الكلام في خطبة الجمعة ، إلا إذا دعت إليه حاجة أو دعاء و ذكرى.