الغى مجلس الوزراء اللبنانية في جلسته الاخيرة التي عقدت امس ظهرا في القصر الجمهوري، وقد اعلنت السلطات اللبنانية اغلاق الجامعات والمدارس والعمل في البنوك اليوم السبت في ظل استمرار الاحتجاجات التي خرجت من العديد من المدن اللبنانية بسبب القرارات الاخيرة والضرائب والاجراءات التقشفية التي فرضتها الحكومة اللبنانية، فمازالت المظاهرات اللبنانية مستمرة في عدد من المدن اللبنانية ، وانصبت الاحتجاجات على انتقاد ادارة الحكومة لملف الاقتصاد واسلوب سعيها لزيادة المدخول القومي في ميزانية عام 2020.

فقد قام المتظاهرون بحرق اطارات السيارات والدواليب، واغلاق الطرق واستخدام قوات الامن اللبناني الغاز المسيل للدموع من اجل تفريق المتظاهرين .

حيث وقعت اشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب وبعض المتظاهرين قرب مقر الحكومة في العاصمة بيروت، حيث قام بعض المتظاهرين بالقاء عبوات حارقة على رجال الامن اللبناني حول مقر الحكومة .

وردد المتظاهرين بشعار الربيع العربي المعروف الشعب يريد اسقاط النظام، وقد تراجعت الحكومة عن فرض رسوم على المكالمات الهاتفية عبر الانترنت، حيث جاء ذلك بعدما وافق مجلس الوزراء اللبناني فرض حزم جديدة من الرسوم والتي من بينها ضريبة على المكالمات التي تجري عبر الواتساب وتطبيقات اخرى مماثلة من اجل زيادة الايرادات في مشروع ميزانية البلاد للعام 2020، وهي المرة الثانية خلال شهر التي تخرج فيها لبنان من اجل التظاهر ضد السياسات التقشفية الحكومية.

معروف ان لبنان تعاني من ازمة مالية واقتصادية، حيث تعتبر من اكبر الدول مديونية في العالم، وتسعى الحكومة اللبنانية لاعلان حالة الطوارئ الاقتصادية من اجل ايجاد سبل لتقليل العجز بين المدفوعات والايرادات.

حيث تحاول حكومة الحريري اجراء اصلاحات اقتصادية قبل العام المقبل من اجل السعي للحصول على قروض ومعونات تعهدت بها جهات دولية، ولكن اشترطت القيام ببعض الاصلاحات الضرورية في مجال مكافحة الفساد قبل مواصلة الضخ .