الصراع الروسي التركي على الأراضي السورية أخذ شكلاً تصاعدياً كبيراً في الآونة الأخيرة، وقامت الطائرات الروسية بإستهداف مواقع وأماكن تمركز الجيش التركي الذي توغل لداخل الأراضي السورية، حيث قام الجيش الروسي بإغلاق النطاق الجوي أمام إدلب ومنع دخول أو تحليق الطائرات التركية فوقها، حيث كانت القوات التركية قد أعلنت نيتها تنفيذ عملية عسكرية في مدينة إدلب والمناطق المُجاورة لها وهو ما رفضته سوريا الحليف الإستراتجي للنظام السوري، ولم تكتفي بالرفض بل هاجمت القوات التركية التي حاولت تنفيذ هذه العملية والتقدم لداخل مدينة إدلب السورية، قبل أن تتعرض لهجوم قوي من الطائرات الروسية والقوات السورية المدعومة بغطاء جوي روسي، وهو ما جعل تركيا تؤكد على حقها في الدفاع عن نفسها وعن الخطر الذي يتهدد امنها وسلامتها من داخل الأراضي السورية الحدودية معها وحرصها على مهاجمة الأكراد المُعادين لها.

وزير الدفاع الروسي تحدث في مؤتمر صحفي للرد على التداعيات الأخيرة التي شهدتها روسيا وأكد على أن الجش الروسي وسلاح الطيران التابع لها سوف يتعامل مع كافة الطائرات التي تُحلق فوق المجال الجوي في منطقة شمال غرب سوريا خاصة فوق مدينة إدلب، على أنه هدف مُعادي ولا تضمن سلامة أي طائرة تُحلق في هذه المناطق بما فيها الطائرات التركية، وكانت الفترة الأخيرة قد شهدت حرب إسقاط للطائرات المُسيرة بدون طيار وتم اسقاط عدد من الطائرات المُسيرة ما بين الفصائل والنظام السوري والتركي.

وكانت الحرب اشتعلت ما بين سوريا وتركيا بعدما سقط 26 جندياً سورياً جراء استهداف الطائرات التركية لهم، وهو ما فتح النار ما بين الطرفين وسقط ضحايا من الطرفين ما بين الأتراك والسوريين وتدخل الجيش الروسي هو الآخر وقام باستهداف القوات التركية التي حاولت الهجوم على المناطق التابعة للنظام السوري.