تتواصل الإدانات العربية والدولية رفضاً للعملية العسكرية التركية التي بدأتها ضد شمال شرق سوريا، فعلى الرغم من التهديدات الأمريكية والرفض المُسبق لشن العملية التركية على سوريا، إلا أن الجيش التركي بدأ أمس بشن هجمات جوية ضد عدد من الأهدف داخل سوريا تمهيداً للتوغل البري داخل الأراضي السورية، وقد بدأت معها إدانات واسعة دولية وعربية كان أكثرها حزماً ما قامت به هولندا من استدعاء للسفير التركي لديها، لتحميله رسالة رفض شديدة اللهجة للعملية الغير مُبررة من قبل الجيش التركي على أراضي دولة مجاورة لها وهي سوريا.

كشف وزير الخارجية الهولندي ستيف بلوك أن بلاده استدعت سفير أنقرا وحملته رسالة تنديد بالهجوم التركي على شمال شرق سوريا، ودعتها لعدم مواصلة العمل داخل سوريا ولم يقف الأمر عند هولندا وحسب، فقد أدانت دول عدة العمل العسكري التركي في سوريا.

فقد دعا الإتحاد الأوروبي تركيا لوقف الهجمات على الاراضي السورية، مؤكداً على أن الإتحاد لن يساهم في تسديد أموال من أجل إقامة منطقة آمنة شمال شرق سوريا، ودعا لإجتماع عاجل من أجل النظر في خطورة ما أقدمت عليه تركيا بحق سيادة دولة مجاورة لها.

فرنسا دعت تركيا والأكراد لضبط النفس والتوقف الفوري عن العمل العسكري، والجلوس على طاولة الحوار من أجل التوافق على آلية يمكن من خلالها المساهمة في استتباب الأمن والعمل على النهوض بسوريا، استعادة الأمن والاستقرار لهذه الدولة التي عانت على مدار السنوات الماضية من ويلات الحروب والنزاعات المُسلحة ما بين الجماعات المُسلحة.